أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

177

تهذيب اللغة

سليمانُ العرشَ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ ، واللّه أعلم . باب الصاد والبّاء ص ب ( وا ي ء ) صيب ، صأب ، صبا ، بوص ، وصب ، وبص ، أبص ، بصا . صيب : ثعلب عن ابن الأعرابي : صابَ : إذا أَصابَ . وصابَ : إذا انصَبّ ؛ وقال اللّه جلّ وعزّ : أَوْ كَصَيِّبٍ [ البقرة : 19 ] . قال الزَّجاج : الصيِّبُ في اللغة : المطر : وكلُّ نازلٍ من عُلْوٍ إلى استِفالٍ فقد صابَ يَصُوبُ ، وأنشد : كأنهُم صابَتْ عليهمْ سحابةٌ * صَواعقُها لطَيْرِهِنَّ ذَبِيبُ وقال الليث : الصَّوْبُ : المَطَرُ . والصيِّب : سحاب ذو صَوْب . وصابَ الغيثُ بمكان كذا وكذا ، وصابَ السهمُ نحو الرَّمِيَّة يَصُوب صَيْبُوبَةً : إذا قَصَدَ ، وإنه لسهمٌ صائِبٌ ، أي : قاصِدٌ . والصوابُ : نقيضُ الخطأ . والتصوّبُ : حَدْبٌ في حُدُور . وصَوّبتُ الإناءَ ورأسَ الخشبةِ تصويباً : إذا خَفَضْتَه . وكُرِه تصويب الرأس في الصَّلاة . والعرَبُ تقول للسائر في فَلاةٍ تُقطَع بالحَدْس إذا زَاغَ عن القَصْد : أقِمْ صَوْبَك ، أي : قَصْدَك . وفلانٌ مستقيم الصَّوْب : إذا لم يَزِغْ عن قَصْده يميناً وشِمالًا في مَسيره . وقال الأصمعيّ : يقال : أصاب فلانٌ الصواب فأَخطأَ الجواب ؛ معناه : أنه قَصَد قَصْد الصواب ، وأَرادَه فأَخطأَ مُرادَه ولم يُصِب . وقال غيره في قوله تعالى : تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ [ ص : 36 ] ، أي : حيث أراد أنه يصيب . ويقال : صابَ السهمُ الرمِيّة يَصوبها وأَصابها : إذا قَصدها . وقال الزَّجَّاج : أجمعَ النحويّون على أن حَكَوْا مصائب في جمع مُصيبة بالهمز ، وأَجمعوا على أنّ الاختيارَ مصاوِب ؛ ومصائب عندهم بالهمز من الشاذّ . قال : وهذا عندي إنما هو بدل من الواو المكسورة ، كما قالوا وِسادة وإسادَة . قال : وزعم الأخفشُ أنّ مَصائب إنما وقعت الهمزة فيها بدلًا من الواو ، لأنها أُعِلّت في مُصيبة . قال الزّجّاج : وهذا رديء ، لأنه يُلزم أن يقالَ في مَقام : مَقائم ، وفي مَعونة : مَعَائن . وقال أحمدُ بنُ يحيى : مُصيبة كانت في الأصل مُصْوِبَة ، ومثلُه أَقِيمُوا الصَّلاةَ * ، أصلُه أَقْوِموا ، فألقَوْا حركةَ الواو على القاف فانكسرتْ ، وقلَبُوا الواوَ ياءً لكسرة القاف .